رفع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) محفظته من الأسهم الأميركية إلى 23.8 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025، ارتفاعاً من 20.6 مليار دولار قبل عام، بحسب أحدث إفصاحاته لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC).
وزاد الصندوق استثماراته إلى 57 سهماً وخياراً مقارنة بـ38 في 2024، مع إعادة توجيه استراتيجي بعيداً عن شركات الإنترنت الاستهلاكي. فقد تخارج من حصص في ميتا، باي بال، علي بابا، وشوبفاي، بينما عزز استثماراته في أشباه الموصلات، الرعاية الصحية، والمركبات الكهربائية. كما رفع حصته في لوسيد غروب بنحو 400 مليون سهم، وضاعف استثماراته في آرم هولدينغز، وأضاف مراكز في آبل، ASML، أنالوج ديفايسز، يونايتد هيلث، إيلي ليلي، وميرك.
يعكس هذا التحول دور الصندوق الأوسع في رؤية 2030، وهي خطة المملكة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط عبر بناء أبطال وطنيين وخلق وظائف وجذب استثمارات أجنبية. وارتفعت أصول الصندوق المدارة إلى 1.15 تريليون دولار في 2025، ليصبح رابع أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، وفقاً لـ Global SWF.
ورغم نمو الأصول، تراجع صافي ربح الصندوق 60% في 2024 إلى 26 مليار ريال نتيجة ارتفاع الفائدة وتأجيل بعض المشاريع. ومنذ ذلك الحين، شدد الصندوق إدارة الأداء، ولجأ إلى إصدار الصكوك والأوراق التجارية لتوفير السيولة، وركز على الأصول المدرة للإيرادات.
وعالمياً، يتوسع الصندوق في صفقات من الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي داخل السعودية إلى الطاقة الخضراء في البرازيل والعقارات في نيويورك، مما يعكس مهمته المزدوجة: تحقيق العوائد ودفع التحول الاقتصادي للمملكة.